Wednesday, February 26, 2014

الشجرة




تعالي ..... تعالي إلى هنا ... تعالي ... 


 تسير على إثر تلك النغمات المتصاعدة من مكان مجهول .... 


-لا تقلقي عزيزتي أنا في انتظارك هنا ...

 تتقدم أكثر وأكثر تلاحق قدم بأخرى .. تسير خوفًا وفضولًا... فهي تسمع هذه النغمات منذ فترة ليست بالقصيرة، كان عقلها يثنيها عن الرضوخ لها ... وفي هذه المرة كان قلبها هو القائد ...

... 
 تلمست بقدميها أرض هذه الغابة القديمة الخضراء بخفةٍ وعفوية ٍ... حتى وصلت للبقعة المنشودة لتجد شجرة عملاقة قابعة بسوادها وضخامتها تروي عصورًا من  القِدَمِ والعتاقة ...

أوراقها هربت من سوادها القاتم ...تركتها هكذا صلعاءَ موحشةَ عن بقية الاشجار المحيطة بها التي ابتعدت عنها بدورها عشرات الأمتار مهابة وجزعا من منظرها .... ولم تكتف بالسواد الذي اخترق جسدها .... بل أحاطت نفسها بدائرةِ موت سوداء قتلت ما حولها من الحشائش!

 نظرت إليها بعينين تناشدان البراءةَ ألا ترحل وقد اتخذهما الموت مسكنًا له .... متحيرة ولكنها متفهمةً وجود تلك الشجرة بتلك الهيئة الموجعة

 اقتربت منها بثقة .. جلست تحتها .. فأمالت الشجرة أحد أغصانها علي رأسها لتربت عليها بخفة ... وهكذا بدأت العلاقة بينهما تنمو وتستولي علي حياتها 


 -غريبة أنت، لا تنامين ليلا ... وتتجولين في كل مكان نهارا ! 

-كيف علمت بذلك؟ !!

-عزيزتي أنا أعلم عنك كل شيء .... لكنني متحيرة ... لماذا لا تنامين ليلا ؟ ما يؤرقك بالتأكيد لا يستحق كل هذا العناء ؟ 

 -لو كنت تعلمين عني كل شيء لما سألت هذا السؤال .. 

 وقامت في خفة وألقت إليها إبتسامة سريعة لعوب وقالت للشجرة قبل أن تغادر 

 -سأعود لك غدًا  ... 

 ذهبت وهي تقفز على قدم وقدم مهمهة بتراتيل أنغام ليلية قد أنشدتها للظلمة والسكون قبل ذلك ... فهي لا تنام .. 

 خرجت من نطاق الغابة ولاح أمامها بيت كبير متهالك علي استحياء .. توجهت إليه وولجته ونادت بأعلى صوتها ......

- أمي لقد عدت 

 انتظرت برهة بدت كأمد طويل حتى أجابتها والدتها .....

-حسنا صغيرتي .... هلا اغتسلت من أجل طعام العشاء ؟ 

-حاضر أمي 

تسلقت السلم قفزا وكل درجة تُنْقِلُها للدرجة التالية وتحدث صوتا .. تك .... تك ... تك 

 ......................  

 تك ... تك ... تك ... تك 


 -أيها المارد .... 

 -أيها الماااااااااااررررررررررررررد 


يترنح جسد ضخم كقطيع جاموس بري متبعثر ويتجه نحو الصوت ويميل بصعوبة بالغة قائلا بصوت يصارع الإنهاك 


-لماذا تصرخين أيتها القزمة ؟ 

 يأتيه الصوت الأول متلعثما حزينا يائسا ...

 -أرجوك ... هلا تركتني أذهب لبيتي الآن!!

أنا لا أعلم لم تحتجزني هنا منذ أشهر!!

إن كنت ستأكلني فأقدم على ذلك الآن قد مل الانتظار مني!!

فنفخ المارد نفخة من أنفه كادت تطير بها بعيدا 
 وقال ...
 - لم تجيبي حتى الآن ولا على أي  سؤال بشكل صحيح وقد قلت لك عندما تجيبين الأسئلة بإجابات صائبة سأطلق سراحك 

فنظرت له بعينين سقت النار أجيجا بلهيبها وصرخت ...

-أنت تسأل أسئلة بديهية وأنا أجيبك عليها فلا تقتنع بإجاباتي 

واتجهت للباب الحديدي ممسكة بالقبضان وجعلت تهز جسدها جيئة وذهابا ....

-ماذا تريد ها قل لي ماذاا ترييييييد 

فنظر لها بعينين فاترتين.

-أنت حمقاء 

 فتوقفت إنهاكا ... وتهاوت علي الأرض التي احتوتها كذرة تراب متطايرة 

وبصوت ضعيف ...

- حسنا اسألني سؤالا الآن 
 فنفخ نفخة أخري من فمه الذي بدا كمغارة لا نهاية لها ..

-. كم عدد أشهر السنة ؟ 

فنظرت إليه بوجه هربت ملامحه منه ..

-هذا سؤال سهل ..... اثنا عشر شهرا 

فأمال ابتسامة ساخرة علي زاوية فمه وقال .... -حمقاء كالعادة 

وتركها ورحل بهوجائية وعشوائية قوافل نقل تثير من خلفها الغبار 

تركها تذرف دموعا شائكة لا تعرف هدف نزولها ولا أين وجهتها ! 

تك ... تك ... تك 

-ماهذا الصوت المزعج ...

 وأغلقت أذنيها وعينيها 

..........................

 نظرت في المرآة لعينيها الغافلتين وهي تغتسل 

وتناهى لمسامعها صوت والدتها 

 -عزيزتي طعام العشاء جاهز 

فهرعت لطاولة الطعام واتخذت مكانا لها بين والديها 

 الصمت كان سيد المكان كالمعتاد لا يخترقه غير أصوات الملاعق عند ارتطامها بالأطباق كحرب ضروس تنتهي بانتهاء الطعام 

نظرت لوالدها الذي انكب على طبقه لا يظهر إلا بعض وجهه يحرك يديه بشكل مبرمج علي نقل الطعام من الطبق إلى فمه 

انتقلت لوالدتها التي أمالت رأسها علي يديها وجعلت تلعب بالملعقة والطعام كالطفلة 

ارتسمت علي وجهها ملامح العزلة والحزن 

تكمل طعامها في صمت تسمع صوت مضغها للطعام 

 ومع نهاية هذا المشهد الدرامي 

الذي تميز بفانتازيا عالية .... تجرجر قدميها نحو غرفتها لترمي ثقلها بين أحضان الكتب فتأخذها لعوالم بعيدة عن  هذه الفانتازيا المؤلمة ولكنها لا تستطيع مقاومة تلك الحرارة المالحة التي تفجرت من عينيها علي حين غرة ... تركتها تحفر مسارها علي خديها تاركةً إمضاءها ثم تتساقط أرضا 

 ................. 

 تستطعم ماءً مالحا علي شفتيها فتستيقظ من غفوتها منزعجةً تحاول طرد هذا الطعم المزعج المحلى بالمرارة .... 

تعتدل في جلستها ،،،، تنتفض ذرات جسدها فزعا عندما ترى تلك الكتلة المدكوكة الضخمة مستندةً علي القضبان 

يلقي لها المارد من بين القضبان طبقا صغيرا من الطعام 

 -حان الوقت لتأكلي شيئا 
 تتلقى الطبق بيديها تنظر فيه بإشمئزاز وتلقي بنظرها للمارد الذي يلتهم بدوره فخذا كبيرا من لحم الغنم وكأنه حيوان مفترس ينقض علي فريسته 
وبفمٍ يملؤه ويغطيه الطعام يقول ... 

- لو أكملت هذه الجملة صحيحة سأخرجك من هنا ...... العقل السليم في ،،،،، 
 فاتخذت ابتسامة ساخرة واثقةً من شفتيها مجلسا وقالت ... 

- في الجسم السليم بالطبع 

انفجر المارد ضاحكا وارتمت رأسه للوراء وجعلت بطنه تتحرك في جميع الاتجاهات وكأنها بركة ماءٍ اصطدم بها عشرات الأحجار في نفس الوقت 

-ألم أقل لك حمقاء 
 وأكمل ضحكه الذي بدا كالنهيق 
 ترامت خيبات الأمل على كتفيها  وانتقلت بثقلها علي ملامح وجهها الباهت وتناثر بعضا من روحها أرضا

...................................

 امتدت أفرع تلك الشجرة البالية السوداء علي مكتبها منشدةً تراتيل استدعائها ...فابتسمت الفتاة وهبت من كرسيها وارتدت حذاءها وهرعت لأسفل الدرج كالفراشة الساذجة وقالت بعلو صوتها 

-أمي سأذهب قليلا للغابة ...

انتظرت مليا ثم أعادت الجملة مرةً أخرى ثم قالت 

-أمي .... أمي 

وأخيرا جاءها الرد متباعدا متناهيا في الضعف ... 

-كما تشائين ...... 
 تلبس التردد بالفتاة ثم انطلقت من الباب للغابة 
كانت تارةً تهرول وتارةً تتسكع وتشتم الورد المتناثر حتى وصلت للشجرة السوداء 

-كيف حالك اليوم صغيرتي؟ 

 ارتمت الفتاة علي أطراف جذعها واتكأت برأسها عليها وأخذت تسرد ما حدث في يومها المتبعثر 

وأنهت كلامها بالمشهد الدرامي الفانتازي علي العشاء 

ًًًاهتزت أفرع الشجرة محركةً الهواء الراكد وكأنها تستعد لإلقاء خطبة ثم قالت 

-ما رأيك أن تسكني داخل جزعي وتندمج روحك مع روحي حتي لا ننفصل أبدا وتعيشين هانئةً معي 

 اعتدلت الفتاة في جلستها والتفت إليها 

-ولكني لا أريد أن أترك أبي وأمي 

-لماذا ؟ أنت لا ترتاحين في المعيشة معهم ؟ 

-أنا لم أقل ذلك ... أنا فقط .... 

وصمتت مليا فأفصحت عن كثير 

 -عزيزتي هذا هو حلك الوحيد ... صدقيني 

-لا ... لا أريد 

-ماذا تعنين ؟ 

-أعني ما سمعتيه 

هبت ريح عابثة مفاجئة جعلت تدور في مهابة حول الشجرة وبدأت وكأن الشجرة تنتصب قائمةً وتزداد طولا و ضخامة 

 -ليس لك رأي في ذلك عزيزتي 

 تدحرجت الفتاة قائمة وتراجعت للوراء حينما رأت أفرع الشجرة تمتد إليها لاقتناصها 

ابتعدت الفتاة أكثر وأكثر وبدأت تهرول ثم توقفت فجأةً وكأن جسدها توقف عن العمل بالكلية

استدارت للشجرة ورفعت يديها وصرخت في وسط الريح الهوجائيه العاتية 

-مهلا توقفي قليلا

كانت نبرتها تملؤها صرامة الجنرالات المخضرمين مما جعل الشجرة تتوقف مندهشة 

 وهدأ المكان فجأة وكأن الحياة تركته ورحلت  ثم قالت الفتاة 

-حسنا سأندمج معك كما تتمنين ولكن أعطيني الفرصة لأودع والدي وآتي ببعض أغراضي 

سكنت الشجرة لبرهةً ثم قالت 

- حسنا اذهبي وسأنتظرك ...

وسكتت برهة أخرى ثم أردفت 

- تعلمين أني أستطيع أن أصل إليك 

 نظرت لها الفتاة نظرةً شاردةً عن الحياة وتركتها لتذهب إلى بيتها وجعلت تمشي بخطوات ثابتة حتى وصلت للبيت المتهالك ولجته وانتظرت برهةً وتجولت ببصرها في أركانه ثم توجهت للمطبخ وأتت بقارورة كبيرةٍ ودست شيئا في جيبها وهرعت من الباب وتركته يترنح ويصدر أصوات صرير عاليةً كآلاف من الصرخات المعذبة 

قطعت الغابة ووصلت للشجرة القابعة .. تبادلا نظرات حذرة  واقتربت منها الفتاة وفي يديها القارورة قائلة 

 -أتعلمين أن هذا هو مشروبي المفضل 

وفتحت الغطاء وارتشفت منه قليلا 

-لابد أن تتذوقيه معي 

 فأطلقت الشجرة حفيفا كالفحيح متمايلةً يمينا وشمالاً

-تعلمين أني لا أستطيع التذوق 

-جربيه معي أرجوك 
 -حسنا 
 ومازالت تطلق هذا الفحيح الذي من المفترض أن يكون ضحكات وبدأت الفتاة في رش المشروب عليها في كل مكان فيها حتى نفذت وابتعدت الفتاة قليلا وقالت 

-متأكدة أنه سيعجبك 

ودست يدها في جيبيها وأخرجت أعواد كبريت وأشعلتها وألقتها عالشجرة فاشتعلت فيها النار وانتشرت في جسدها البالي الذي تحدى عصورا من الزمن وانطلقت آلاف الصرخات لأرواح معذبة كجحيم متصاعد وجعلت تترنح يمينا وشمالا  فتشبثت بها النيران أكثر 

كانت واقفةً تشاهد بإعجاب تلك التحفة الفنية التي صنعتها بيديها شعرت وكأنها فوق العالم تشكله كما تريد .. تلقي عليه الألوان فيرتسم كما تريد 
رحلت وبريق الانتصار يتلألأ في عينيها وخليط من الغرور والتوهج يمتزجان بملامحها حتي وصلت حدود الغابة وقد كانت صدمة عمرها تنتظرها فقد شبت النيران في بيتها المتهالك 

انتزعت قبضة النيران قلبها من صدرها وألقت به داخل البيت المتهاوي فهرعت نحوه .. فصدها أحد رجال الإطفاء فبدأت بالصراخ والبكاء 

-أبي وأمي بالداخل .... أبي وأمي بالداخل 

فحاول الرجل تهدئتها  قائلا        

-لم نجد أحدا بالداخل غير تلك الفتاة 

وأشار لفتاة تجلس على صخرة مجاورة تُبٓادُلها نظرات متشابهة 

سكنت ... وتوجهت بخطى ثابتة للفتاة القابعة على الصخرة وجلست بجوارها ... تواصلا بأعينهما ... تبادلا بريقا مألوفا لهما ... ارتفعا عن الأرض وخفتت الأصوات من حولهما وكأنما الزمن نسيهما ورحل وقالت الفتاة 

 أتعلمين أن العقل السليم في الروح السليم ! 


The ........ Fin 



Monday, October 28, 2013

أرجوحة !!













تجلس علي الأرجوحه في صمت وتبدأ بدفعها إلى الخلف ثم 


إلى الأمام وعند لحظة معينة ترفع قدميها عن



الأرض لتهتز الأرجوحة بمفردها 



لم تكن تطمع في أكثر من دفعة واحدة من يد طالما حملتها 


وهي صغيرة ولاعبتها وفجأة إختفت عنها وراء ضباب غامض 



تراكمت فوقه الحياة فأصبحت ذكرى باهتة


تتأرجح بصمت مستمعة لأزيز صدأ الارجوحة وتنظر بعينيها 



الواسعتين العميقتين للأطفال الآخرين يضحكون بملئ 


فيههم


تحاول جاهدة أن تفتح فمها لتبرز بعضا من أسنانها لتكون 


مثل بقية الأطفال ولكن فمها يقاوم وتتأجرح الإبتسامة على 


شفتيها الحمراوتين بخجل 


تعبث بنظراتها هنا وهناك محتفظة بتلك الإبتسامة المريضة 


على حرفي شفتيها مقاومة انفجار عينيها ببعض الحماقة 


المالحة وتزيد من دفعها للأرجوحة


وتتحمس بشدة وكأنها تسابق الريح ونتطلق بجناجين 



مكسورين فيالهواء القاتم حتى تعرقت يداها وشعرت 

بدوار
وأفلتت حديد الأرجوحة 

غدر بها الهواء فلم يحملها كما وعد وأطاح بها أرضا وسقطت 


على ركبتيها فتشقق جلدها الناعم عن قطرات الدم فتألمت 


ألم شديد كاد أن يفجر جسدها


لم تعلن عن هذا الألم وكتمت صرخاتها ونظرت حولها ثم 


قامت تجرجر خيبة أمل ثقيلة وقلب ينزف دما من جرح لن 


يلتئم ورحلت حتى أخفاها الصمت

Monday, December 31, 2012

الصوت الباكي

هنا اكمن بحالتي العقلية المنفردة  ينتشر  حولي حالات عقلية اخرى.. كل في ملكوت مختلف عن الاخر .. تنحشر أنفاسنا في هذا المكان المذري لا نستطيع الخروج  ... يطوف من حولنا حراس بحالاتهم العقلية ايضا ولكن الفرق بيننا وبينهم ان المجتمع يتقبلهم اما نحن ..........فلا، لذلك نزج بهذا المكان  

!ناهدتهم كثيرا لكي يسمحوا لي ببعض الاوراق وقلم حتي أسجل خواطري ولم يأمنوا لي بالقلم حتي اثبت جدارتي العقلية 
  ها أنا الآن بين حفنة من الأوراق وقلم قصير  لا أدري ماذا أكتب ولا من أين أبدأ !!! ... أأبدأ من حيث إنتهت حياتي كعاقل؟!  أم أبدأ من تلك الفترة التي مارست فيها طفولتي وأخذت أحلامي في التكون ولكنها شوهت قبل ولادتها !!
أيا كانت نقطة البداية  فهي ليست محور التحول الحرج في مسار مستقبلي 

أذكر شجرة التوت التي طالما لعبت تحتها أنا وأصحابي ...مازالت رائحة التوت تلاعب أنفي حتي الآن ... كانت على مسافة قصيرة من منزلنا القاطن في تلك البلدة الصغيرة متواضعة المساحة ...تسمح لكل الاهالي أن يعرفوا بعضهم بكل سهولة 

لن أقول أننا البلدة المثالية في الأخلاقيات وتسامح الأهالي مع بعضهم .... فإننا ككل البشر ذات طبيعة مطاطة  تتسع لكل الصفات الإنسانية ...الفرق الوحيد أنه إذا  تصدع حادث في أحد أطراف البلدة وصل شقه للطرف الآخر منها... فنتحد او نختلف مع بعضنا علي أساس مجريات الحدث........... غير ذلك لم يكن هناك هدف أكبر لحياتنا نعيش من أجله ...نستيقظ صباحا نأكل نعمل ثم نأكل ثم ننام وهكذا منغمسين في ماديات الحياة أكثر من روحانياتها .. 

لا يسعني إلا أن استشعر تلك القشعريرة .....تعتصر كياني الضئيل كلما لاحت أمامي الذكرى الأليمة لذلك الحدث التي تمخضت منه كل التطورات التي أحاطت بي وببلدتي او بما كانت تدعى بلدتي !!!!


ذكرى تمتد لذلك الأنين الذي تصدع بين ليلة وضحاها في أرجاء البلدة ..... يتسرب إلى أذنيك بين ذرات الهواء الملبدة بزفيره
ينتزعك من مرقدك الآمن سواء إن كنت نائما أو مستيقظ .... يهز كل خلية في جسدك الرث فيمزقه كل ممزق
ودون وعي أو إتفاق مسبق خرجت  أهالي  البلدة من أكنانهم على إثر ذلك الصوت الباكي .!!!!!!

يتساءلون عن هذا الذي خرق سكينتهم دون سابق إنذار .... يجتمعون ،، يتجاذبون أطراف التعجب فيما بينهم ومازال الصوت الباكي يإن في الأرجاء !!!!!!

وبعد بضع ساعات من الأنين والتعجب المتواصلين أجمعوا عزمهم علي الذهاب لبيت كبير البلدة .... انطلقوا محملين بثقل نحو المجهول وترقب لما ينتظرهم

خرج عليهم كبيرهم بعينين تحصر الحضور وتلقي عليهم نفس الحيرة والريبة التي تحملها قلوبهم .... وقرر أن يجتمع بأكابر كل عائلة لينظروا ما هم فاعلون


وفي الصباح التالي لليل أرق الجفون وصوت  أزاح الراحة عن الصدور ....إجتمع أكابر البلدة في قاعة الإجتماعات يتشاورون ويتقاذفون الكلام والاستنتاجات دون أمل للوصول لقاع هذة المشكلة ودام الأمر لعدة ساعات حتى انتهوا علي أن يخروجوا بجماعات تفترق في أنحاء البلدة ليبحثوا عن مصدر الصوت الباكي



وبالفعل وبتنظيم غير متقن إنطلقت جماعات البحث تدب أرجاء البلدة ....يدقون كل حارة وخندق ومكمن دون جدوى وكلما حاولوا تتبع الصوت ومشوا خلفه قليلا يصلون لنهاية مغلقة في وجوههم

ورغم هذا استمرت جماعات البحث لعدة أيام متتالية وكنت أنا وأبي وإخوتي معهم نبحث حتى داخل الجحور  وكل يوم يمر نزداد جنونا وارتيابا !!!!!!


 حتى يأسنا أخيرا وبدأت جماعات البحث تتفكك وتقل حتى انتهت تماما 

قبع كل فرد في معزله بعيدا عن البلدة ....بعيدا عن أهله .....بعيدا حتى عن نفسه ...يتأمل جدران سجنه الخياليه ... تخترق أذنيه أنات الصوت المجهول ... ينام عليها فيحلم بها ثم يستيقظ عليها ،،، يأكل علي نغماتها ..وأحيانا ينشد معها تراتيل حزنه
...قطعت أواصر التواصل بيننا ... صرنا أحياء كأموات نرى  بعضنا ولا نرانا


نسير في سرمد من الهلاوس والظلام ....نتخبط في جدران هذا السجن الهلامي فيرتد بنا لنتخبط في بعضنا البعض
وأخيرا ...... سلكنا  الجنون ضربا ....
فذات ليلة رمادية الجفون ... سمعنا مناديا ينادي قائلا :- ها هو صاحب الصوت.... بيدي أمسك رأسه الأشعث ،.... لقد نحرته بيدي كما تنحر الشاة بالمسلخة ...لقد خلصتكم من الصوت الباكي

والمدهش أننا كنا نسمع بعد كل كلمة يقولوها نحيب الصوت يزداد ..... فمن شدة جنون الرجل فقد حتى سمعه مع بصيرته

وكأننا كنا ننتظر عذرا لنقتل به بعضا البعض .... سارت الدماء في كل منحى من مناحي البلده القاتمة  .... غلفت رائحة العفن
 محيط هوائها المعكر بالمآساة .....ومازال الصوت صامدا لا يصمت أو يرتاح  .... وكأنه اوركسترا تعزف خلفية مسرحية درامية دمويه سيئة الإخراج

هكذا كنا وهكذا عشنا وهكذا انتهينا ... لم يبق من أثر البلدة غير أطلال تروي فجاجة من كانوا يوما بشرا

تمكنت أنا وحدي من الهروب منها فلم اشترك في هذا الهرج والمرج الملطخان بالدماء ....إختبأت في إحدى البيوت المهجوره حتي انتهاء المسرحية الدموية .... و خرجت مع ختام  الأوركسترا للحنها .... فلم أعد أسمع أنات الصوت الباكي وكأنه لم يكن تماما كالبلدة رماد فوق أطنان من الجثث .. يرفض أن يتطاير في الهواء

خرجت من البلدة تركتها ورائي وحملت روايتها في كل مكان أرويها علي القاصي قبل الداني .....وما ألاقي إلا بعضا من نظرات الإستهجان من هرائي أو الشفقة علي جنوني ....حتى     ثارت ثائرتي ذات يوم .... إنطلقت في الشوارع أصرخ في البشر .... أحذرهم من الصوت الباكي .... وأقول لهم ..... أنتم التالون ،،، أفلا تعقلون !!!! ،،،، أفلا تعقلون !!!!  حتى كدت أن أصيب أحدهم بعصاتي ... أو هكذارأوني .... ولم أر نفسي هكذا .....فتم احتجازي من قبل السلطات في هذه المصحة

سجنت بهذا المكان وسجنت بداخلي رواية بلدتي ...وغلفني رنين الصوت الباكي ... أصبحت أأتنس به أنام عليه وأستيقظ به .... و أحيانا أشكو إليه آلامي ......


أغمض عيني الآن .....لكي أراه ......



Monday, February 13, 2012

عيد الصراحه

مادام حنحب بعض فى يوم واحد بس ونكره بعض بقية السنه ونقدر الأم فى يوم واحد بس ونعيل فىيوم واحد بس كمان
ماتيجوا نصارح بعض ولو ليوم واحد بس ويبقى فى أخر السنه 31/12 العيد القومى للصراحه
تقوم الصبح من النوم تغسل وشك وتلبس هدوم العيد الفحرقى وتقف قدام المرايه وتواجه نفسك بالحقيقه المره
يعنى تكشفها على بلاطه ومن الأخر وكل اللى عمال تهرب منه طول السنة تجيبه كده قدامك وتطلع البلااااااوى
ويمكن والله أعلم تكون نضيف زى الفل بس الإحتطياط واجب برده وخلى جنبك شنطة الإسعافات الأوليه عشان لو حبيت تكسر المرايه الغلبانه اللى ملهاش ذنب الا انها كشفتك
وبعد كده تنزل بقى تعيد على صحابك والناس اللى تعرفهم
وأول واحد مش طايقه تقابله تروح رازع له الكلمتين اللى مزنوقين فى زورك من اول ما عرفته وتشفى غليلك كده
يا سلام ده حيبقى يوم عسل
وبعد كده تروح لأى يوم واحد بتحبه مخصوص وبتستريحله إديله كلمتين حب على احترام على على .. ضبطه يعنى
ويا ليلك يا سواد نهارك لو قابلت واحد بييكرهك .. حتتبهدل اه ماهو ربنا بيخلص ابدان على ابدان
ومتخفش شويه ويمكن تتظبط من حد بيحبك
وتبقى كارثه لو كل البشريه بتكرهك انت وحظك وعاميلك بقى
خلاص كده كفايه عليك روح بقى الوقت إتأخر مش كده يعنى
واقف قدام المرايه تانى لو كانت ما اتكسرتش شوف كل أراء الناس فيك وحاول تبقى بجد بجد
صريح مع نفسك
وتنام ان شاء الله وانت مرتاح بس اتغطى كويس عشان الكوابيس
وتانى يوم ولا كأنى حصل حاجه زى أى عيد من الاعياد المفتكسه
وبالشفا ان شاء الله

Sunday, January 29, 2012

خواطر ....





عندما يكون الالم هو العنوان...


والصمت هو السيد..



تختنق الكلمات في حلق محبيها...



تحتقن المشاعر في قلب قد لا يحتمل احتوائها...


فينفجر ... تتدفق حرارة مالحة من العيون ... 



 ويظل الصمت يروي غروره



فسلوا قلبي ..لماذا يرقد هكذا دون حراك .. سلوا قلبي لماذا يركن 


هكذا 


دون نبض ،،، عذرا ايها الالم ،، فلم اشعر بك ،،،



فقلبي يرقد هاهنا 

دون 

حراك


قد تشرق الشمس ليلا .. ويبزغ القمر نهارا .. وتصبح السماااء ارضا 
والارض سمااء ..لمجرد انك لست بالجوار !!!


مزقت شجني اربا ،، قطعت صبري شراذما .. فنثرت رفاتهما علي 

قبر ،، لقلب يرقد ها هنا دون حراك




لمااذا عندما الشعرااء يتغنون بآلامهم يشتهرون ... وأنا اتغنى بآلامي 

امقت نفسي .. فانطوي !!
!

Saturday, January 28, 2012

الاشتياق



يا طير يا حاير 

...ببعت معاك رسايل....


......لكل قلب داق.....


.مرارة الاشتياق


.......طمني عالمحبوب........


.الحال من غيره مكروب


.......يارب العباد.......


.جمعنا بميعاد.


.....تفرح عيون..... 


دبلت من الشجون

Sunday, December 11, 2011

خواطر

ما الأمر يا صديقي ..فالمنية هي طريقي ..فقد رحلت الإبتسامات مع زمن الأغنيات

الآن نرشق بالسهام قلوبا من الأمل ملت وبالحزن قدت

فانتظر يا صديقي ها هنا قد اعود روحا أو أعود ....خيال  

Tuesday, December 06, 2011


اصحى وافيقى سامحك الله 

Monday, May 30, 2011

و ماذا بعد ؟؟؟

لا أدرى حقا إن كانت هذه نظرتي المتشائمة المعتاده للأمور أما أن أيدولوجية الشعب المصرى وتركيبته لم تتغير كليا بعد
مازالنا نرى أنفسنا محور الكون ... ومازلنا نرى نصرنا لم يذق طعمه أحد ....ومراراتنا ليس لمذاقها مثيل .... مازلنا نحلف بسمائها وترابها مع أن الحلف بغير الله شرك

مازال كل فرد في الشعب المصري يقول رأيه ويرفض تماما سماع الاخر بل ويباهي برأيه امام الجميع وكـأن الكلمات لا تتجمع بمنطق مفهوم إلا داخل فاهه

مازالت الكلمة عندما تنطلق من مكان غير محدد وعلي الرغم تنتشر كانتشار العدوى في الجسد والكل يتداولها حتى لو فقد معناها في الطريق

مازالنا بغبغاءات نعشق التقليد حتى لو كان ما نقلده لا يتناسب مع تركيبتنا كمجتمع مسلم عربي بل نريد فقط ارتداء الحذاء الامع المستورد دون حتى ان يتناسب مع مقاسنا
وعلي إستعداد تام في تجربته حتى لو أصبنا بتقرحات

الان ما يحدث داخل مصر ما أحب أن أطلق عليه إنفجار متعدد لأفكار شتى
ظلت قامعة داخل قوقعة تتخبط يمينا وشمالا نبحث عن مخرج حتي ووجدت الفرصه سانحة امامها بعد الثورة وكل فكرة أصبح هدفها الأساسى التنفيذ بغض النظر عن صحتها أو خطئها
فالإشتراكيون يرون الإشتراكية هي الحل ....حقا لا أدرى لماذا ؟؟؟؟
إذا كان اصحاب النظرية الإشتراكية أنفسهم فشلوا في الإتحاد السوفيتي فبالتأكيد النظام من اساسه فاشل ....ولا ننسى أن هذا النظام بعينه فشل تطبيقه في مصر أيام عبد الناصر فكيف بالله عليكم ترونه الحل ؟؟؟؟

الليبراليون..... هممممم الليبرالية ممممممممم
دعونا نفسح للصراحة مجالا هنا ..... الليبرالية تبدو لأي شخص في العالم من تعريفها المختصر ... التحرر والمساواه وإتاحة الفرص للجميع
أنها المراد المفقود لأي عقل ..... ففيها نتحرر من كل القيود الإقتصادية والإخلافية ودينية بمعنى
الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك. وأن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك أيضا

وهنا مربط الفرس الذى اراه متعارضا مع ..... بالطبع الدين .... وهي الكلمة التي تثير حفيظة الليبراليين .... فليبراليون الغرب لا يأبهون حقا لو اطلق عليهم لفظ علمانيون أو ملحدون ام الليبراليون داخل مصر لا يرتضون بهذه الكلمات ويعوون علي قائلها ويقولون انت تكفرنا ؟؟؟؟؟؟
ولكن لو ارتضيتم بمفهوم غربي بحت عليكم الارتضاء بمسمياته .... وهذا ماأراه تناقدا حقا
وإذا كان هناك ارتباطا ما بالدين فلماذا تحولون التخلص منه ؟
أيضا لا أرى طريقا داخل الليبراليه بما يسمح بتطبيق حتى بما يسمى الأعراف والتقاليد التي نمى عليها المجتمع المصرى ..... فمثلا لو تواعدا شاب وفتاة في أحد المجتمعات الريفية التي شب فيها معظم أهالينا ...ماذا سيكون رد فعل هذا المجتمع الريفي عندما تحاول شرح مفهوم الحريات لهم ؟؟؟
ليست كل مصر متمثلة في جاردن سيتي والزمالك والمهندسين وتلك الاحياء البراقة

يتبع........؟؟؟

Monday, February 07, 2011

الثورة

الشعب يريد إسقاط النظام
كل كلمة من هذه العبارة التاريخية لها معنا جلي يتألق لمعانا
الشعب .....تعني الإتحاد ..... الإتفاق ... الحياة بعد غيبوبة إصطناعية صنعتها ايدي الحكومة الغاشمة ظنا منها أنها أبدية

يريد ...... تعني حرية الإختيار .... التعبير عن الرأي من غير خوف يقتل الكرامة

إسقاط .... تعني القوة ..... التحدى .... سقوط فيما يدعى هيبة الدولة من نظر الشعب

النظام ....تعني وعلى غير معناها الحرفى ....الجبروت .... اليد الباطشه ... الرمز البعيد عن المنال الذي يبث الرعب في قلوب البشر

اتحدت هذه المعانى لتصنع تحولا تاريخيا لمصر الحديثة ... هذه الثورة صنعت مستقبلا لمصر سواء شئنا ام ابينا ... سواء رحلت الحكومة او لا
لأن هذا يعد تحولا في مناط التفكير للعامة من الخنوع والخضوع والإستسلام للقوى الكبرى
للغضب المسموع ... والتحدي .... عدم تحمل الظلم الذي إتكأ علي الشعب مرارا وتكرارا حتى احنا ظهره
وأيضا ... تمكنت من ازالة الثقة العمياء في الدولة من قلوب الجماهير

حقا ..... لاأحد ما هو قادم في الفترات القادمة غير تحليلات سياسيه اثبتت فشلها وإبتهالات صامتة لرب الكون
يتبع

Thursday, December 30, 2010

بين الجديد والقديم

يااااااااااه

أخدت جولة داخل البلوج لاقيت تاريخه مش قليل وكان له زوار زمان .... الله يرحم بقي وقول للزمان ارجع يا زمان
زي مايكون كنت بتجول في صفحات عقلي وافكاري القديمه وايه اللي اكتشفته ؟؟؟
ماتضخضوش قوي كده : )
المهم ...... زي مايكون كنت بابص لنفسي بعيون شخص تاني
معظم بوستاتي وقصصي كئيبه بصراحه يعني وضلمه ومطلعه فيها كل مشاعر الالم والحزن والحيره ...اما دلوقتي....... متغيرتش قوي عن زمان لسه كتاباتي حزينة : )
لسه نظرتي للامور معقده زي ماهي بس بشكل انضج ,
وده حقا غريب لان حياتي اتفيرت كتير وافكاري زي ماهي يعني تغير كده في نفس الاتجاه زي لماتضع مؤثر علي تفاعل كميائي فينتقل التفاعل في نفس اتجاه تكون المواد الناتجة فيزيد تركيزها ....يعني نفس الافكار بكمية اكبر وجوده احسن أصل بيني وبينكم الحياة فعلامعقده
هي فكرتها مفهومه بس التنفيذ صعب بمعني انت تعرف الحلال من الحرام وتقدر تعمل الحلال ف الحاجات الكبيره اللي باينه بس في امور كتيرة صغبرة مابناخدش بالنا منها وبنعملها وبتكون حرام
بس اتعودنا عليها لأن الحباة فرضتها علينا وصعب التغيير او الناس بدأت تصدق انها حلال كنوع من
تمشية الامور اوكبر ودماغك عديها دماغنا زكده يعني
وطبعا تبقي مجنون لو غيرت المعتاد
دا غبر كمية القرارات اللي الواخد بيتخذها من اول ماينزل للدنيا
أختار اللعبه دي ولا دي ... البس احمر ولا بنفسجي .... طب ولا صيدله ولا اداب ولا تجارة
اركب العريبة البمبي ولا الليني .... لأ لحظه الإختيار ده مش متوفر لي ده لأبن وزبر النقل
الفيلا في التجمع ولا مدينتي .... لا ده برده لابن وزير الاسكان
والله الحكومة بتتعب عشان تريحنا من اختيارات كتير
كتر خيرهم وياخد من خيرها ويدلهم ....لأ لحظه ده حاصل فعلا
ده غير بعد مأساة التعليم العقيم مافيش وظايف محترمه بالذات للصيادله علي فكره حقنا في الحضيض .. ياتشتغل بياع في البقاله اللي اسمها الصيدله ياما تشتغل برده بياع بس متنقل
كميديكال رب .. وطبعا ذوق الدكاتره معانا مالوش حد بصراحه بيقومولنا من علي الكراسي
والله بس عشان يدونا بال ..... قصدي يقغدونا مكانهم
بس اكيد الصبدلي له دور اكبر من كده والا ماكنش اتعملت كليه مخصوص
اهو شفتم عقد بقي .. يبقي ازاي ماتبقاش معقده
ده غير المسئوليات اللي بتكتر يوم عن يوم كل ما الواحد يكبر
ده غير بقي اني حاسه اننا عايشين حياتنا للأهداف الخطأ

التفاؤل شيء مهم طبعا وبشجعه جدا بس مش لدرجه اننا نغض بصرنا خالص عن المشاكل
المهم نرجع لموضوعنا كنت بقول ايه .... اه

والغريب ان التعليقات بتعتي-ردا علي المعلقين- كانت تتميز بخفة دم لذيذه
من حقي امدح في نفسي شويه انا لسه شتماني من شويه
: ))))
تناقد شوية غريب
ولكن كانت ساعات بتبقي هجوميه وفعلا مازلت كده معلش بقي الكدب مالوش رجلين : )
معني كده ان البني ادم مهما اتغيرت حياته برده هو لسه العقل والافكار والشخصية اللي شب عليها
مافيش حد بيغير من الجذور ممكن شكليات بس الاساس ثابت
كمان فكرتني الجوله بصديقه قديمه
الشريك المؤسس للمدونه سابقا كروان ولأن دوام الحال من المحال .....فتفرقت الاحوال
كانت صداقه مختلفه ومعقده في نفس الوقت الكلمه دي ورايا ورايا
بقدر كل يوم فيها

وبمناسبة دوام الحال روحت ازور المدونات القديمه اللي كنت متعوده ازورها قله قليله منهم مستمر لسه في التدوين ودي
حاجه زعلتني زي مايكون التدوين كان موضة وقدمت
الكتابه دي بالنسبه لي حاجه كده ماتتوصفش زي ماتكون في صندوق ضيق طول حياتك مش علي مقاسك فتلجأ للكتابه فجأه تلاقي نفسك في وسط بحر ممكن تغرق فيه بس مش هامك ...انا وصفت العلاقة بيني وبين الكتابة في إحدى قصصي علي البلوج بجنية البحر الأزرق فعلا انا كده معاها
مقدرش استغني عنها لاني بتألم لما يسيبها وانا متأكده ان كل مدون قديم وبطل بيتألم وبيحس في حاجه ناقصاها بش مش قادر يحدد ايه هي
بس كده انا مابحبش اكتب بالعامي بفضل الفصحى ولكن عقلي مرهق من ان افكر بالفصحى تقبلوا اعتذاري
انا معرفش بكلم مين بس ماعلينا تقبلوه وانتم ساكتين
: )

سنة جديده سعيدة علي الكل
ان شاء الله
والقديم استفد من خطئه واهجر ندمه مع هجرك للسنة واحتفظ بحسنه في قلبك
وتمر الأيااااااااااااااام

فانتازيا سابقا وتوهة حاليا

Thursday, October 28, 2010

1 يحكي أن .... ومازلت الحياة مستمرة


حسنا دعنا نبدأ من أول السطر ..... مممممم .... هذا غريب فلا أجد للسطر بداية !!!!
أتراه يختبئ مني ؟؟
أم إنه من الصعب الرجوع للبداية ..فهي أبعد ما تكون عن النهاية !!
و ماذا عن الفرص الأخري ؟؟هل نفذت ؟
مممم ..حسنا يبدو أني في وسط اللاشيء .. تائهة كعادتي و ها هي نفس المشاعر القديمة بكآبتها ووحشتها
هذا غريب ..فأنا لاأرهبها ..يبدو أني إعتد عليها ..يبدو أني من دونها لا أحيي
-ماهذا الصوت المزعج ؟؟؟؟!!!
أنه التلفاز ... حسنا سأطفئه
الان الأيتها المشاعر البالية
دعونا ننظر من النافذة قليلا
آآآآآآآه ... هواء عليل نظيف لم نشتمه من قبل .. أليس كذلك ؟!
و انظروا لتلك الالوان المتباينه التي تضرب الأشجار علي إستحياء
هذا مؤسف ..فأوراق الشجر إنتظرت طوال الصيف لتصل لهذا المظهر المتألق والألوان الجميلة
ولكنها تدفع الثمن غاليا بتساقطها إجلالا للوحش الأبيض
يبدو أن الجمال في هذه الايام لا يدوم
ماذا؟؟ !! لماذا تنظرون ألي هكذا ؟
نعم نعم .. قد وصلت لطرف ما أريد ...ولكني لا أدري لماذا مازلتم ملتزقين بي هكذا ؟؟!!!
أليس عندكم الإجابه ؟؟!!
لا !!! ... حسنا حسنا كفوا عن النظر ألي ببلاهة هكذا
لا أدري يا أصدقائي .. لماذا مازلت متشبثة بكم ؟؟!!
ولكني أشعر بأن هناك شئ مفقود مني لا أعلم كنهه ولا هويته
ولكن بالتأكيد لم أجده هنا .... عالم الأحلاااااااام
الأحلااااااااام ....(ضحكة ساخرة)؟
أتعلمون ... لا أدري بماذا أحلم عندما آوي للفراش ليلا
فقد إعتدت كما تعلمون .. لابد أن عقلي يداعب أحلامي المستقبلية قبل الغرق في النوم
ولكن الآن .. ماعاد هناك مداعابات ولا أحلام
فقبل كل استلقاء علي الفراش يذهب عقلي للبحث عن اي مصدر للأحلام كطفل جائع يبحث عن صدر أمه
فيصرخ في صمت ويظل عالقا هكذا في فضاء سرمدي حتي ينام
هذا الفضاء كان يعج بالحياة حتي أنني كنت أشعر بضوضاء وضجيج كبير في وسط صمت مطلق فأكون متواجدة في الواقع وغير متواجدة
رحماك ربي حتي الأحلام تااااااهت !!!!؟؟؟
وهاهي قد أتت بحماقتها وحرارتها وطعمها المالح المنفر تنحدر من عيني لتسيل علي خدي قتحرق جفافه بدلا من أن ترويه
لا أدري لماذا دائما ألجأ إليها علي الرغم أني متأكده أنها غير مجدية
تبا لها .. فما تشعرني ألا بضعف مطلق وحماقة غير متناهية
حسنا يا رفقائي
لابد أن أعود لتلك الكلمات المعقدة المختبئة بداخل تلك المراجع والأوراق المبعثرة لعلي أجد فيها السلوى
يقولون أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة (ضحكة ساخرة
لماذا إذا تبدو لي هذه الخطوة هي الألف ميل !؟
ياترى ماذا سنجد بعد الألف ميل !؟ ..هل سنجد ما كنا نسعى إليه فعلا !؟
أم عندما نصل سيصعقنا برق الذهول و ندرك أن هذا لم يكن شيئا مما نحلم به !!!!!؟
وتنزلق أرجلنا في متاهة الحسرة
أم أنها مجرد أسطورة تتناقلها الألسنة لتزيغ القلوب عن المعنى الحقيقي للحياة !!!!؟
حقا ما الحياة !!!!؟؟؟
ربما هي تلك المجموعة المتراكمة من الأحداث التى نصنعها يوميا يتداخل معها مجموعة من الامال والأحلام والمشاعر
وتفاعلات مع بقية البشر
حقا!!؟ هكذا هى!!؟ فقط !!؟؟ حقا !!؟؟
لا لابد من أن يكون لها لمعانا أكثر من ذلك وإلا إذا ..... لماذا نتشبث بها هكذا !!؟؟وتبذل أقصى ما في طاقتنا لنحيا
تلك الحياة على أكمل وجه ... هل كل هذا لنصل لقمة السعادة والرضا فقط !!؟؟؟؟
ااااااااااااه يكاد رأسى ينفجر
ربما يجب أن يكون هذا هدفى فى الحياة .. البحث عن معنى لها
..............................................
للحدوتة بقية

Tuesday, August 03, 2010

شخابيط

قليل من الحزن .... قليل من الأسي


قليل من الصمت في بوتقة الألم

تتناثر همسات الماضي علي أذن الذاكرة فيرتد إليها الحنين فتتساءل الجوارح عن أي شئ بعثرتنا الحياة

أستجابة لشيطان أقسم أنه ليحتنكننا وليأمرنا لنبتكن اذان الأنعام


أم أن غبون النفس أعظم من صفائها أم كتبت علينا الأقدار لنرتدين عباءات الجهل
وأقتعة التيه و نجرجر وراءنا ضمائر تغرس أظافرها في الارض علها تنجو من مصير بائس


أه يا ألم قد أستوطنت القلب واحنلت دموعك مجرى العين واستشرست اهاتك الحنجره .... ومال ثقلك علي النفس فكسرها .... وطالت أناملك شراييني و أوردتي فقبضت عليها فما عدت أعيش إلا بغصة فإما اهلكتها وإما أهلكتني

فأناشدك بالرحيل أو ...... أو أن تعيش معي بسلام


سلام ؟؟؟ سلام !!!!!!

أه يا عقل أحمق أترضي بالألم رفيق قد لازمت الخنوع فأعطبك و أصبحت للمذلة مسترق وللعزة غريب


فارحل عني ..... فإني افضل الجنون علي المذلة

Thursday, July 22, 2010

اسطورة

الأمر أكبر من أن تكون مجرد روح إنطفأ نورها ....والأمر أسوأ من أن تكون مجرد حكاية تلوكها الألسنة
تحتفظ بها قلوب الصغار قبل الكبار

فالبداية كانت بسيطة غير معقدة يعيشها كل إنسان غير عابئ بالرؤيا الكبرى للأمور
يشقى من أجل أسرته لكى يفسح لها مكانا على سطح الحياة

تضم فتاة لم تتخط من السنين إلا قليلا

وبها من البراءة ما يكفى ........ لتميل الرؤوس وتصدر الشفاة تأوها بالإعجاب


بها من الجمال الساحر ما يكفى ......ليجذب أنظار الآخرين

وبها من السذاجة مايكفى ....لتنخرط وراء الغرباء لمجرد علبة عصير دون أن تسأل :- إلى أين ؟؟؟؟

حتى الخيال لم يكن يجرؤ أن يحلم بفظاعة مأساة كهذه
ولكن الواقع دائما محمل بالكثير والكثير من المفاجآت الغامضة

عادت الفتاة لبيتها تلتف قدم حول الأخرى ...يسأل جسدها ....عقلها ...عما حدث ؟؟؟

فيقف عاجزا لفرط حماقة سذاجتة

تنظر بعيون تائهة لهم ....لم تنطق ببنت شفة وتحدثت الوقائع عن نفسها ....معلنة خرابا لانهاية له وإنتهاكا لا حد له



وتكلم الصمت يروى غروره ....وإنحصر الغضب مكتوما داخل الصدور .....حتى والدتها لم تطق حتى النظر لها أو تهدئتها بل كان الجهل سيد المكان

وبمرور الأيام وأحشاؤها الصغيره تنتفخ وتكبر خاطفة كل الأنظار والألسنة نحوها تقرر العار والإعدام لصاحبتها

فما عاد الباب يفتح ولا النوافذ

ومايبن مأساتها وألمها وتجاهل عائلتها مكثت تبكى فى ظلام سرمدى ....تتفاقم بداخلها رغبة عارمة بالإنتقام تذبح براءتها وتخلق منها إنسانا مضطربا يستلذ لسانه بمرارة القبح وينسى طعم حلاوة الحياة

إلى تراءى لها ضوء من بعيد ربما لايكون من بريق الأمل ولم يكن بذلك الوضوح والطمأنينة ولكنه كان الضوء الوحيد فى هذا الفضاء السرمدى


إنطلقت على إثره مخلفة وراءها كل تخبطات البشر ...إلى هذا البيت القابع فوق التلة
حامت حوله الكثير من الحواديت المشوقة المرعبة تروى تواريخ له عدة ولم يتأكد أحدا عما كان به حقا


دخلته دون خوف فما عاد يعرف لها طريقا ....ومكثت فيه ناذرة بأن تهجر البلدة جميعااا .....ولن تجعلهم يعرفون معنى للراحة ...وأقسمت أن تجعل من نفسها أسطورة

فكانت كل يوم تبرز على أعلى التلة تطلق أصواتا مزيجا من عويل النساء و عواء الذئاب
تسير مسلسلة فى الهواء لتدب فى آذان الجميع وتقلق مرقد طمأنينتهم وانتشر الخوف مصحوبا بالحكايات كالموجة عندما تضرب المياه بالحجر

وتناقلت الحواديت والخرافات ...بأنها لم تعد آدمية وأنها صادقت الذئاب ...وآنست العفاريت والجن
حتى أنهم تركوا لها امام بوابة البيت القرابين ليكفوا شرها

فالتفت بأحضان المجهول

فأصبح يغذى أسطورتها

حتى مع توالى السنين فوق السنين ظلت الأسطورة مدفونة تحت الأرض القاحلة ....محفورة على الأشجار الذابلة محملة بين ذرات هواء عفن الرائحة ......كل من يتنفسه يتداعى لمسامعه العويل الممزوج بالعواء ...فيدب فى قلبه خوف مصحوب بالألم والمرارة

وتستقر فى ذهنه الصورة المشوهة لفتاة صغيره كانت بها من البراءة مايكفى ...........................................................................

Saturday, October 31, 2009

جنية البحر الأزرق ..... الحلقة الثانية

ماذا تفعلين ؟؟ لا لا إنه خطأ كبير؟؟؟؟؟؟؟
لا ليس بالخطأ ..... سأذهب رغم أنفك
تتأرجح ذهابا وإيابا ... تجلس فيشكها الكرسى قلقا فتقف ...
.
ثم تنظر لذلك الباب بعين أكلها القلق
ولا تدرى إن كان بإرادتها أم أن ذرات الهواء هى التى قررت حملها بخفة لتلك الغرفة المنشودة فتقف فى بدايتها وعينيها تفترس المكتب الكائن بوسط الغرفة ينتظرها فاتحا ذراعيه يناديها بصوت عميق فتسير على أنغامه بخطوت حذرة متلهفة .....
.ثم تجلس على الكرسى الذى يحتويها بين طياته تمتد أصابعها المرتعشة لتلامس ذلك الكائن أمامها ....
تحمله وتقربه من صدرها ليندمج مع دقات قلبها المتزايده تختطف القلم بسرعه ........
وتتفجر الأفكار من رأسها كفيضان ظل محبوسا لأمد طويل حتى حطم كل السدود التى أمامه ليستقر فى أحضان هذا البحر .......
فيحملها لتتمايل وترقص بين يدى أمواجه كجنية بحر متلألئه تغنى مع من حولها من الكائنات
فى هذا العالم تنحسر اليابسة مبتعدا عنها حتى لا ترسو بها ...... فتستلذ برشفات السعادة المسكرة غير آبهة بواقع تتغلل فيه ترسبات عتيقة واهية معاكسة لكل ذرة من كيانها ولكل لحظة تستمتع بها فى تلك القرية المغلقة التى نسيها الزمن فرحل عنها
- ماهذا ؟؟؟؟؟؟؟؟ ماذا تفعلين ؟؟؟؟؟؟؟؟ ويحك ؟؟؟؟؟؟؟
هبت عاصفة عاتية من الباب مهدمة كل ركن فى عالمها .... تحاول جاهدة إخفاءها حتى لا تنالها يده العمياء يجذبها من ذراعيها فينتفض
جسدها محاولا طرد آثار سكره وغيبوبته
- ألم أقل لك لا تقربى هذا المكان ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ويلقى بها أرضا
...........- سأذهب بك لستنا لتطرد منك تلك الشياطين
ترى وجوه سوداء مقفهرة هربت منها الحياة خوفا ..........ترتد رأسها بين كل دقة ودقة من تلك الطبول الموحشة ولكن هذا لم يكن يفزعها أو يؤثر فيها لأنها تكمن هناك بين أمواجها
فرت عزيمة المقاومة منها للأبد ....... وإستسلمت .... وسلمت جسدها وعقلها لذلك السحر القاتل بنظر أهلها بدأت تهمهم بترانيم أنشودة الحياة تتجه لحوض الإستحمام تملؤه بالمياه ..... تسكب فى تلك المياه علبة حبر أزرق فيضرب لونه كلون البحر تجلس فى الحوض ..... فى يد تمسك دفترها ....و اليد الأخرى القلم ... تغطس فى المياه
وتذهب فى سبااااااااااااااااااااااااات عميق

Wednesday, October 21, 2009

شمس أخرى

قد تكون مجرد حروف تصوغ كلمات لسرد حكاية ساذجه .... يستوعبها العقل ويدرك مرادها فيرميها فى طيات النسيان ..... ولكن الأكيد أن من عاشاها إستشعر بكل لحظة منها و طبعت فيه وطبع عليها وما هى إلا أحداث مكررة بالفعل تنسج فى حياة الأشخاص على إختلافاتهم ....لأننا فى النهايه بشر نأتى من نفس الأب والام ومن نفس التراب والروح .....فكيف لا نتشابه ؟؟؟تلك كانت مقدمه لاحداث من الحياة مسلسله فى حلقات قد تكون حدثت لك او لا ....( تلك الحلقات مهداة لزوجى العزيز )
الحلقه الاولى ...... شمس أخرى
بالفعل مزيج الألم والشجن والإغتراب خلقوا منها كائنا مثيرا للحيرة والدهشة فإتسعت عيناها لبحر من الغموض ولا
أدرى إن كان هذا الأمر أرهبنى فى البداية أم سخر خلايا مخى لسحر عروس البحر تلك ..؟؟؟
لم تمض أياما حتى حامت روحينا حولنا تمرح وتلعب .... تشابكت أفكارنا ...وتلاحم فلبينا وكنت قد برعت فى هذا النوع من إجتذاب الغريق لطوق نجاة ظهر له من العدم ....فتشبث به فلا أدرى
أى منا سخر الأخر له
عندما كانت تتساقط من عينيها تلك المياه المالحه الحارقه لترانيم حزنها لابد ان ينالنى أنشودة مبتلة بالأسى
ومابين شجنها وصمت كنت أتساءل أيهما أشد قسوة فقدان ماهو أقرب للروح والنفس أم فقدان قطعة من القلب ؟؟؟
ولا تبقى الا تلك علامات الإستفهام الساخرة من عقلى الساذج فليس بيدى حيلة إلا تهتكات مواساة مستهلكة أو أن أنشر بداخلها مصابيح أمل نفذ منها زيتها ...؟؟؟؟
:-ومع ذلك تشبثت بى جيدا وتنظر لى بهذا الغموض المرهق
هااا ماذا سنفعل بعد ذلك ؟؟؟
أثقل من حمل الجبال على الأرض ترددت تلك العبارة فى أفعالى على مراحل متقطعة خاصة بعد كل ثورة بركان لها الذى لا ينالنى منه الا شظيات من حممه المتدافعة
ومهما حاولت أن أخرجها من غاباتها المظلمه الموحشه الراكدة فيها ينقض على ذئب مفترس مزمجرا فى
وجهى مدافعا عن غابته فأبتعد عنه بالصمت الخانق الذى يستر كتيرا من القلق والخوف
-لماذا ؟؟؟؟ إذن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟-
يبدو أننى عقدت قرانى على الشجن
أثقل من حمل الجبال على الأرض .... راودتنى مرة اخرى فى أحلامى فكنت أسمع صداها اينما ذهبت ربما خلقنا هكذا .....بشر ....بشر .....بشر ...؟؟؟؟
ولا أدرى إن كانت يد القدر أم يدى إقتلعت تلك الجذور الحزينة العالقة بى
لأتركها هاهنا لا تقوى على التنفس ... إبتعدت عنها بخطوات تجسد الوحدة و الألم ولكن .....ربما .........ربما ....تشرق شمسا أخرى

Tuesday, April 14, 2009

أه

تنسل الروح تدريجا
مبتعدا عن كل شيء ينبض بهراءات الحياة
تجر أذيال عباءتها السوداء
المحملة بأثقال حمقاء
فى طريق طويل ترجو أن
يكون فى نهايته الخلاص
تشرد أنظارها عابثة
لما تحت قدميها
فى أناس تركتهم بين
أحرف الشقاء
تنظر لما فوق رأسها
بأعين التمنى
هل لى من كرة أخرى ؟؟
فأحسن المقام ؟؟

Saturday, November 15, 2008

الشيء المفقود

تلك اللحظة التى قد تعتريك فى وقت صمت أحمق فيها يحوم من حولك الفراغ وينتاب مشاعرك هبوط مفاجئ ويصل مؤشرها للصفر....؟؟؟؟
تتطاير أفكار عقلك وتتخبط خلاياه تبحث عن ذلك الرابط الذى يصلك بالحياة
تصل لحالة سكون تام تفقد فيه روح الحياة ....وتلك النشوة التى تبقيك على موعد مع الأمل
يتشتت كيانك فى الأرجاء لعله..... لعله يصطدم مصادفة بالشيء المفقود
شيء لا تعلم كهنه ولا تميز إسما له ..فقط ...هو مفقود
تبعثر عنه فى أغنية عابرة .... أوفى لمحة إنتظار تتراءى على وجه أخر لشخص لا تعلمه ...أو فى نظرة والدين أرهقهما القلق عليك
ومع ذلك .... يتمنع عليك بلوغ غايتك ويتباهى ذلك الحائط الزجاجى بقدرته فى أن يعزلك عمن حولك ويتركك هكذا ...... فى معترك مع اهوائك المتضاربة
وتتمنى من تلك التساؤلات المتلاطمة أن تقذفك على شاطئ جزيرة فتستنشق بعضا من الهواء النقى وتستمع بدفء الرمال التى تداعب قدميك علك تجد أجوبتك فيها
تلك اللحظة التى ولدت فى كيان صديقتى اليوم بعد أن توقفنا مليا عن الكلام العابث
فعندما حاصرتها بعينى أحسست بإكتمال تكوينها المشوه
عادة كنا نتشاركها معا دون أن نتعاهد على ذلك ....ولكن اليوم ....قاطعت ذلك العهد الصامت
عندها فقط أشفقت على صديقتي لأني أعلم جيدا كم قد تكون تلك اللحظة الحية الميتة مؤلمة وقابضة لجوهر وحلاوة الروح
وبالطبع ما أدهشنى أنها لم تجرأ على الإقتراب منى .....لماذاا؟؟
أتكون حولى غلاف واقى منعها من الإقتراب ...أم يكون هناك سببا أخر
أيكون ... أيكون عثرت على ذلك الشيء المفقود؟؟؟
نعم
ولم لا ... فهناك شيء زارنى ومكث فى قلبى كقطعة لغز ضائعة عادت لموضعها الصحيح
عثرت عليه فى نظرة عين متلالئة ....فى لمسة رقيقة تعلو بنبضات قلبك لقمم الجبال ....فى إحتواء لفيض هائل من إضطراباتى ...فى باب يفتح امامى عالما تحقق فيه الأحلام
من المرجح ان يكون لكل شخص شيأه المفقود على إختلاف الأرواح قد يتشابه.... وقد يتنافر
ومع صديقتى أعلم جيدا أننا إتفقنا
بالطبع لا أستطيع ان اجزم بصحة كلامى أو بحقيقة مشاعرى المتدفقة
فربما بين الفنية والاخرى أن تنضب وتفنى بفنائها الكلمات
ولكنى .... تعلمت من حادى الجمال فى رواية ساحر الصحراء أن أعيش كل لحظة بلحظتها
لا أفكر فيما سبقها ولا اعبث عما يليها
وأيضا .....تعلمت من الحياة أن رهافة المشاعر ليست عيبا والإستمتاع بها ليس شرا
ولكن ...تقلبها
يقلق
وما بيدى إلا أن أتقلب معها

Saturday, November 08, 2008

إلى مدونتى .... غدا ألقاك

كيف أنفض التراب عنك ياعزيزتى ... ولقد إنطفأ بداخلى ذلك النور

الطفولى الذى كان يداعب جموح مشاعرى ... وعنفوان حماسى ؟؟

كيف يتغنى لسانى بألحان الخيال ... ولقد ذاق مرارة الهجر وإعتاد عليها

فأسرته بين مخالبها ؟؟؟؟

عندما تنبأ منامى بإنكسار قلمى ... لم أبال وزهوت بحالى وغضضت بصرى

عما هو كالشمس يتلألأ ..وزعمت أنها مرحلة وستنساب بعيدا عن نفسى ببساطة

ولكن الأقدار حفرت مخططا ابتعد بى عنك

ولكن ........

سأنتظر ذلك الأمل

الذى سوف يصلح القلم ... ويحيى عقلا تمايل بين حدائق الخيال

فلابد لنا من لقاء